النووي
446
روضة الطالبين
الأب والجد لا يزوج أمة الصغير والصغيرة ، والأب لا يزوج أمة الثيب الصغيرة ، فإن كانت مجنونة ، زوج . وإن كانت لسفيه ، فلا بد من إذنه . فرع أمة المرأة ، إن كانت مالكتها محجورا عليها ، فقد سبق بيانها ، وإلا ، فيزوجها ولي المرأة تبعا لولايته عليها ، وسواء الولي بالنسب وغيره ، والأمة العاقلة والمجنونة ، الصغيرة والكبيرة ، ولا حاجة إلى إذن الأمة ، ويشترط إذن مالكتها نطقا وإن كانت بكرا ، إذ لا تستحي . فصل أعتق في مرضه أمة ، قال ابن الحداد : لا يجوز لوليها الحر كالأب والأخ تزويجها حتى يبرأ أو يموت ، وتخرج من ثلثه ، لأنها إنما تعتق كلها على هذين التقديرين ، ووافقه على هذا جماعة ، منهم ابن كج وقال ابن سريج وأبو زيد والأكثرون : يجوز لوليها تزويجها ، لأنها حرة في الظاهر ، فعلى هذا النكاح صحيح ظاهرا . فإن تحققنا بعد ذلك نفوذ العتق ، تحققنا مضي النكاح على الصحة ، وإلا ، فإن رد الورثة أو أجازوا ، وقلنا : الإجازة عطية منهم ، بان فساد النكاح ، وإلا ، بان صحته . ثم إن لم يكن للمعتق مال سواها ، فالمسألة على ما ذكرنا . وإن كان له ( مال ) يفي ثلثه بقيمتها ، فمقتضى كلام ابن الحداد وجماهير الناقلين ، أنه كذلك . قال الامام : ويجوز أن يقال : على مقتضى قول ابن الحداد النكاح هاهنا محمول على الصحة ، ويجوز خلافه ، لضعف ملك المريض . قال الشيخ أبو علي : ومفهوم كلام ابن الحداد أنه إذا لم يكن لها ولي غير السيد ، فزوجها ، صح ، لأنها إن لم تخرج من الثلث ، فهو ولي ما عتق بالولاء ، ومالك ما لم يعتق . فإن زوجها السيد ، ولها ولي مناسب ، إن كان بإذنه ، صح قطعا ، وإلا ، فلا قطعا .